السيد الخوانساري
302
جامع المدارك
لو قتل الأب ولده عمدا فلا قصاص ، ولا يقتل الأب بسببه ، بل يؤخذ منه الدية أما عدم القصاص فالظاهر عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه قول أحدهما عليهما السلام على المحكي في خبر حمران ( 1 ) " لا يقاد والد بولده ، ويقتل الولد إذا قتل والده عمدا " . وقول الصادق عليه السلام على المحكي في خبر الفضيل بن يسار ( 2 ) " لا يقاد الرجل بولده إذا قتله ويقتل الولد إذا قتل والده " . كقوله عليه السلام أيضا في الآخر على المحكي " لا يقتل الوالد بولده ، ويقتل الولد بوالده ، الحديث " ( 3 ) . ودفعت الدية منه إلى الوارث ولا نصيب للأب منها ، لما سبق في كتاب الميراث من ممنوعية القاتل من إرث المقتول ولو لم يكن وارث فديته للإمام عليه السلام لأنه وراث من لا وارث له . ولو قتل الوالد ولده خطأ فالدية على العاقلة ، ويرث الدية الوارث كساير الموارد ، وفي توريث الأب قولان الأشبه عند المصنف أنه لا يرث ، وإن قلنا في باب الإرث إن القتل خطأ لا يمنع الإرث ، كما هو الأشهر رواية وفتوى ، للصحيحين ( 4 ) في من قتل أمه إن كان خطأ ورثها وإن كان عمدا لم يرثها . مع عموم الكتاب والسنة وذلك للنبوي الصريح ( 5 ) المروي عن محكي الخلاف ، مستدلا به بعد الاجماع " ترث المرأة من مال زوجها وديته ، ويرث الرجل من مالها وديتها ، ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدا فلا يرث من ماله ولا من ديته ، وإن قتله خطأ ورث من ماله ، ولا يرث من ديته " . وللمناقشة مجال لامكان اختصاص الحكم بالزوج والزوجة لا لحوق الأب في الحكم بمن قتل أمه خطأ ، حيث حكم في الصحيحين المشار إليهما بالوارثة ، بلا فرق بين الدية وغيرها ، فالمسألة محتاجة إلى التأمل .
--> ( 1 ) راجع الوسائل ، أبواب القصاص في النفس ، ب 32 ، ح 1 و 3 و 4 . ( 2 ) راجع الوسائل ، أبواب القصاص في النفس ، ب 32 ، ح 1 و 3 و 4 . ( 3 ) راجع الوسائل ، أبواب القصاص في النفس ، ب 32 ، ح 1 و 3 و 4 . ( 4 ) التهذيب ج 2 ص 439 و 440 . ( 5 ) التهذيب ج 2 ص 439 و 440 .